مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٦ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
الفلاني، أو لا يبيع من زيد أو نحو ذلك، فالقول قول العامل في عدم الخيانة و التفريط، و عدم شرط المالك عليه الشرط الكذائي (١) و المفروض أن مع عدم الشرط يكون مختارا في الشراء و في البيع من أي شخص أراد.
نعم لو فعل العامل ما لا يجوز له إلا بإذن من المالك- كما لو سافر أو باع بالنسيئة و ادعي الأذن من المالك فالقول
______________________________
(١) فيه اشكال بل منع، و ذلك لما ذكرناه في مبحث الإطلاق و التقييد من المباحث الأصولية من ان النسبة بين الإطلاق و التقييد بحسب مقام الثبوت هو التضاد حيث ان الإهمال أمر غير معقول، فان المنشئ إذا التفت الى انقسام متعلق حكمه أو موضوعه، فاما ان يكون لإحدى تلك الخصوصيات الموجبة للانقسام دخل في ثبوت ذلك الحكم المنشأ أو لا يكون، و لا ثالث لهما لامتناع ارتفاع النقيضين.
و الأول هو المقيد و يسمى بالطبيعة بشرط شيء ان كان القيد وجوديا، و الطبيعة بشرط لا إن كان عدميا، و الثاني هو المطلق و يسمى بالطبيعة لا بشرط القسمي. و الإهمال غير معقول لاستحالة ارتفاع النقيضين.
و بعبارة أخرى: ان حال الآمر لا يخلو بحسب الواقع إما من لحاظ الطبيعة السارية أو لحاظ الطبيعة المقيدة ببعض الخصوصيات الوجودية أو العدمية، و من هنا فتكون النسبة بينهما هي نسبة التضاد حيث ان كلا منهما- لحاظ الدخل و لحاظ عدمه- أمر وجودي.
و أما بحسب مقام الإثبات فالنسبة بينهما إنما هي نسبة العدم و الملكة فإن المتكلم ان لم يكن في مقام البيان فالقضية مجملة مهملة، لا مطلقة