مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٧ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٢٢): لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه]
(مسألة ٢٢): لو حصل الفسخ أو الانفساخ في أثناء السفر فنفقة الرجوع على نفسه (١) بخلاف ما إذا بقيت و لم تنفسخ فإنها من مال المضاربة.
[ (مسألة ٢٣) في مضاربة الفاسدة]
(مسألة ٢٣) قد عرفت الفرق بين المضاربة و القرض و البضاعة، و أن في الأول الربح مشترك و في الثاني للعامل و في الثالث للمالك، فإذا قال: خذ هذا المال مضاربة و الربح بتمامه لي، كان مضاربة فاسدة (٢) إلا إذا علم انه
______________________________
(١) فيما إذا انفسخ العقد بموت أو غيره أو جاء الفسخ من قبل العامل، و أما إذا كان بفعل المالك فالالتزام بكون مصرف الرجوع على العامل نفسه مشكل جدا، فإن صحيحة علي بن جعفر و إن لم تكن شاملة لها باعتبار ان موضوعها هو العامل المضارب و هو غير متحقق في المقام، الا انه لا موجب لرفع اليد عن الارتكاز العرفي و التزام المالك بكون نفقاته في سفره عليه.
و بعبارة أخرى: ان أساس المضاربة قائم على ان لا يتوجه خسارة على العامل بوجه من الوجوه، فهو إما ان يأخذ شيئا- و ذلك على تقدير ظهور الربح- و إما ان لا يكون له شيء، و اما تحمله للخسارة من كيسه الخاص فهو خارج عن عنوان المضاربة.
نعم لو كان الفسخ من قبله تحمل هو نفقات رجوعه، حيث انه جاء من قبله و المالك لم يلتزم بنفقاته حتى على تقدير فسخه هو للعقد.
(٢) لفساد الشرط، حيث انه مخالف لمقتضى العقد و لا يجتمع معه، و ليس هو كاشتراط أمر خارجي حتى لا يكون فساده ساريا