مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣١٢ - مسائل
[ (مسألة ٤): إذا استعار أرضا للمزارعة ثم اجرى]
(مسألة ٤): إذا استعار أرضا للمزارعة (١) ثم اجرى
______________________________
الرجوع للمالك ينبغي أن يقع في صورتين:
الأولى: فيما يكون على المالك عند رفع يده عن الأذن بعد إتيان العامل بالمقدمات خاصة.
الثانية: فيما يكون عليه عند رفع يده عن الأذن بعد قيام العامل بالزرع.
أما في الصورة الاولى: فيجب على المالك دفع اجرة مثل عمل العامل له نظرا لصدوره عن أمره لا بقصد التبرع و المجانية.
و أما في الصورة الثانية: فعليه مضافا إلى أجرة مثل العمل عوض البذر مثلا أو قيمة حيث يكون تالفا بسببه.
نعم لو كان البذر للمالك لم يكن عليه للعامل الا اجرة مثل عمله.
و من هنا يظهر انه لا وجه لما ذكره (قده) من إلزام المالك للعامل بأجرة مثل أرضه فترة بقاء الزرع بعد الرجوع.
بل العامل بالخيار بين قبول ذلك و بين الاعراض عن زرعه و مطالبته المالك بأجرة مثل عمله و عوض بذره حيث تلف نتيجة للزرع في الأرض المعينة.
فالمتحصل: انه بناء على جواز الرجوع في هاتين الصورتين، فان كان الصادر من العامل شيئا غير الزرع، فليس له على المالك الا اجرة مثل عمله و ان كان المأتي به هو الزرع فله مضافا إلى أجرة مثل عمله المطالبة بعوض البذر.
هذا لكنك قد عرفت ان الصحيح بناء على صحة هذه المعاملة هو لزومها و عدم جواز الرجوع للمالك و بذلك فيترتب عليه آثاره.
(١) لا ينبغي الإشكال في صحة الإعارة هذه، فان الانتفاع بالأرض