مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٥ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
ثم لا فرق في البطلان بين كون الشراء بعين مال المضاربة، أو في الذمة بقصد الأداء منه و ان لم يذكره لفظا.
نعم لو تنازع هو و البائع في كونه لنفسه أو للمضاربة قدم قول البائع، و يلزم العامل به ظاهرا (١) و ان وجب عليه التخلص منه (٢) و لو لم يذكر المالك لفظا و لا قصدا كان له ظاهرا و واقعا (٣).
[ (مسألة ٤٥): إذا اشترى العامل أباه أو غيره]
(مسألة ٤٥): إذا اشترى العامل أباه أو غيره ممن
______________________________
كي يشمله الأذن بعد كون مبنى عقد المضاربة على الاسترباح و كون هذه المعاملة متمحضة في الخسارة.
(١) لاقتضاء الظهور الحالي ذلك، حيث ان الظاهر من اقدام كل انسان على عقد كونه له ما لم ينصب القرينة على الخلاف.
(٢) لبقاءه على ملك مالكه، الا انه قد يقال: بجواز أخذه له مقاصة، باعتبار انه قد أخذ منه الثمن قهرا.
لكنه مدفوع: بأن أدلة التقاص مختصة بما إذا كان المقتص منه ظالما أو مماطلا، فلا تشمل المقام حيث يكون أخذ البائع للثمن منه بمقتضى الموازين الشرعية.
نعم لا بأس بالالتزام بذلك من جهة انه ليس للبائع الجمع بين الثمن و المثمن معا، و على هذا يكون أخذه للثمن مبرزا لرضاه بتملك العامل للمثمن بإزاءه. فيجوز للعامل التصرف فيه من هذه الجهة.
(٣) لما تقدم من الظهور الحالي، حيث يكفي في كونه لنفسه واقعا إقدامه على الشراء من دون إضافته إلى الغير، فإن إضافته إلى غيره تحتاج إلى مؤنة زائدة و بيان.