مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٥ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
العامل الإبضاع استحق العامل بعد التحالف اجرة المثل لعمله (١).
______________________________
قد تكون أقل من الحصة التي يدعيها العامل و قد تكون أكثر منها و الحال انه لا يتصور معنى للترافع و التنازع و وصول الأمر إلى التحالف فيما إذا كانت اجرة المثل أكثر مما يدعيه العامل من الحصة بعد ان لم يكن للمالك و العامل نظر في خصوصية المال كما هو الغالب و ذلك لعدم وجود الإلزام من الطرفين حينئذ، فإن المالك يعترف باستحقاق العامل أكثر مما يدعيه هو، و العامل يعترف بعدم استحقاقه سوى الأقل مما يدعيه المالك، فكل منهما يعترف للآخر شيئا و هو ينكره، و معه فلا وجه للتحالف، إذ لا يدعي أحدهما على الآخر شيئا كي يقيم البينة عليه أو يطلب منه اليمين.
بل يجب حينئذ ان يعمل كل منهما على حسب تكليفه و اعتقاده، فعلى المالك إيصال الزائد إلى العامل كيف حصل، و على العامل ان لا يأخذه.
و لا يبعد ان يكون هذا سهوا من قلمه (قده) فان النزاع انما يختص بفرض نقصان اجرة المثل عن الحصة المدعاة من قبل العامل.
(١) و فيه: انه كيف يمكن فرض المقام من التداعي بعد ان لم يكن المالك ملزما للعامل بشيء حيث انه لا يطالبه الا بما بقي من رأس ماله، و انما العامل هو الذي يدعي عليه استحقاق اجرة المثل.
بل الظاهر ان المقام من المدعي و المنكر، حيث يدعي العامل على المالك أجرة المثل و هو ينكره.
هذا كله بناء على ثبوت اجرة المثل في الإيضاع، و أما بناء على عدمه- على ما عرفت انه الصحيح- فالأمر واضح، فإنه ليس