مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٦ - التاسع تعيين الأرض
و مقدارها (١) فلو لم يعينها بأنها هذه القطعة أو تلك
______________________________
اي الفردين شاء منوط بنظره فلا يكون فيما يختاره خطر عليه.
نعم لو أقدم العامل على العقد بأكثر الحصتين للمالك، احتمل الخطر عليه، لأنه قد يختار الأرض التي تعطى بالأقل، فيكون ضررا عليه.
الا ان هذا لا يقتضي البطلان، إذ لا دليل على المنع من الغرر مطلقا، و انما الدليل يختص بالبيع و ما يلحق به كالإجارة- للإجماع- و من هنا فمقتضى الإطلاقات هو الحكم بالصحة.
و معه فيكون الخيار في التعيين بيد المالك لأن الحق عليه، لأنه الذي ملك العامل الكلي في المعين، و أما العامل فهو و ان كان قد ملك كلي العمل في إحدى القطعتين، الا انه لا خيار له لأنه إنما ملك كلي العمل في إحدى القطعتين اللتين يكون الخيار في تعيينها بيد المالك، فهو في الحقيقة قد ملك المالك عمله فيما يختار المالك من القطعتين.
و من هنا يظهر عدم صحة قياس مسألتنا على مسألة تعيين المدة بالأشهر و السنتين حيث حكمنا بالبطلان نظرا لعدم شمول أدلة اللزوم لها، حيث يملك المالك العامل كلي حق التصرف في الأرض في قبال تمليك العامل له كلي العمل في إحدى السنتين.
(١) بلا ريب فيه، فان المردد بين الأقل و الأكثر غير قابل للتمليك، لعدم التعين له في الواقع و نفس الأمر، فلو قال المالك زارعتك على مقدار من الأرض من غير تحديد لم تصح، فإن المزارعة تشتمل على حقين حق المالك و حق العامل، فلا بد فيها من التعيين في الواقع بحيث يتعلق التزام كل منهما بأمر له واقع، و إلا فلا يقبل