مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٤ - مسائل
الزارع أن المالك أعطاه الأرض عارية و المالك ادعى المزارعة فالمرجع التحالف أيضا، و مع حلفهما أو نكولهما تثبت اجرة المثل للأرض. فإن كان بعد البلوغ فلا اشكال (١) و ان
______________________________
(١) الظاهر أنه لا وجه لعد هذه الصورة من باب التداعي و من ثم القول بالتحالف فيها، و ذلك لما تقدم منا غير مرة من ان الملاك في اعتبار مورد من التداعي انما هو بإلزام كل من طرفي النزاع لصاحبه بشيء و إنكاره لما يدعيه الآخر، فان هذا الملاك إذا تحقق في مورد كان ذلك المورد من التداعي و ثبت فيه التحالف و إلا فهو أجنبي عنه.
و عليه ففيما نحن فيه، فحيث ان الإلزام يختص بطرف واحد خاصة و هو المالك حيث يلزم العامل و بحسب دعواه للمزارعة بدفع الحصة من النتاج له، دون العكس فان العامل و بحسب دعواه للعارية لا يلزم المالك بشيء إطلاقا، غاية الأمر انه ينكر عليه ما يدعيه خاصة فالمورد خارج عن باب التداعي و داخل في باب المدعي و المنكر فعلى المدعي الإثبات و على المنكر اليمين.
و مجرد كون كل منهما يدعي أمرا وجوديا، لا يجعل المقام من التداعي.
و الحاصل: ان الإلزام في المقام لما كان يختص بطرف واحد فقط لم يكن وجه لجعله من مصاديق التداعي و من ثم إثبات اليمين على الطرفين فيه، فإنه من مصاديق المدعي و المنكر، و لا بد فيه من الرجوع إلى القواعد المذكورة له في باب القضاء، و مقتضاها ان المدعي إذا تمكن من إثبات دعواه بالبينة أو اليمين المردودة فهو، و إلا فالنتاج بأجمعه للمنكر.
و أما مسألة ثبوت اجرة مثل الأرض على العامل للمالك، لكونه