مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧١ - فصل في أحكام الشركة
حصوله (١)، نعم لو كان مقيدا بالصحة، تكون كلها
______________________________
انك قد عرفت ان هذا الشرط باطل على كل تقدير.
(١) و قد تقدم نظيره في المضاربة، حيث ذكرنا ان بطلانها لسبب من الأسباب لا ينافي صحة المعاملات الواقعة على مال المالك بعد أن كانت صادرة عن إذنه.
نعم لا يستحق العامل- في الفرض- الحصة المعينة له في العقد، فإنه فرع صحته و المفروض بطلانه، إلا ان ذلك لا يعني ذهاب عمله هدرا، فإنه عمل مسلم محترم صدر عن أمر الغير لا على وجه المجانية فيكون ضامنا له لا محالة، و بذلك فيستحق العامل اجرة المثل.
و هذا الكلام بعينه يجري في المقام، فإن صحة العقد الصادر من الشريك العامل غير متوقفة على صحة عقد الشركة بالمرة، و انما هي متوقفة على تحقق الأذن من الشريك الثاني في التصرف، المفروض وجوده، فيحكم بصحته لا محالة، و بذلك يستحق العامل اجرة المثل على عمله نظرا لصدوره عن أمر الغير لا على وجه التبرع كما إذا اشترط الزيادة للعامل و اما مع عدمه فلا يستحق شيئا لأنه متبرع بعمله.
بقي إن نعرف في المقام أن فساد عقد الشركة قد يفرض من جهة فقدان العاقد لبعض الشروط المعتبرة في صحته كالبلوغ و العقل، و قد يفرض من جهة فقدان العقد لبعض الشروط المعتبرة فيه كالمزج بناء على القول باعتباره.
و الظاهر أن موضوع كلام الماتن (قده) في المقام هو الثاني- و ان كان ذلك لا يلتئم مع سياق عبارته- إذ فيه يأتي ما ذكره (قده) من فساد عقد الشركة مع صحة المعاملات الصادرة من العامل و استحقاقه اجرة المثل.