مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٨ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
قصد الإبضاع (١) فيصير بضاعة، و لا يستحق العامل أجرة (٢) إلا مع الشرط أو القرائن الدالة على عدم التبرع (٣) و مع الشك فيه و في إرادة الأجرة يستحق الأجرة أيضا، لقاعدة احترام عمل المسلم (٤) و إذا قال: خذه قراضا
______________________________
إلى العقد نفسه، فان بينهما بونا بعيدا، فان في المقام لما لم يكن المنشئ قد أنشأ العقد مطلقا و إنما أنشأه مع شرط مناف كان ذلك من إنشاء أمر لا يتحقق في الخارج فهو في إنشاءه فرض عدمه حيث اعتبر عنوان المضاربة و كون الربح مشتركا بينهما على ان لا يتحقق ذلك في الخارج، فيحكم ببطلانه حيث لا يقبل الإمضاء.
و من هنا يظهر ان البحث الكلي في سراية الفساد من الشرط إلى العقد و عدمه غير شامل للشرط المخالف لمقتضى العقد فإنه محكوم بالبطلان جزما نظرا لاعتبار المالك عدمه في ضمن وجوده لأنه أنشأه على ان لا يتحقق في الخارج.
(١) فيحكم بصحته لأنه حينئذ ليس بمضاربة و أنما أتى المنشئ بلفظها غلطا أو مجازا أو جهلا بمفاهيم الألفاظ.
(٢) باعتبار ان العمل لم يصدر عن أمره الضماني، فإنه لم يأمر به بضمان و إنما أمره به مجانا، فلا وجه لاستحقاق العامل الأجرة عليه.
(٣) فتثبت اجرة المثل لصدور العمل عن الأمر مع الضمان.
(٤) و فيه ان مجرد ذلك لا يقتضي ثبوت الأجرة عليه، بعد ما كان الإبضاع ظاهرا في العمل مجانا، كما يظهر ذلك من اشتراط كون