مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٧ - فصل في أحكام الشركة
مع تساوي المالين، و مع زيادة فبنسبة الزيادة ربحا أو خسرانا (١) سواء كان العمل من أحدهما أو منهما، مع التساوي فيه أو الاختلاف أو من متبرع أو من أجير هذا مع الإطلاق، و لو شرطا في العقد زيادة لأحدهما، فإن كان للعامل منهما أو لمن عمله أزيد، فلا اشكال و لا خلاف عندهم في صحته (٢) أما لو شرطا لغير العامل منهما أو لغير من عمله أزيد ففي صحة الشرط و العقد، و بطلانهما، و في صحة العقد و بطلان الشرط- فيكون كصورة الإطلاق-
______________________________
(١) و هو واضح لقاعدة تبعية النماء و الربح في الملك للأصل، نظرا لكون نسبتهما إلى المالين على حد واحد.
(٢) بل ادعي عليه الإجماع في بعض الكلمات صريحا، و الوجه فيه رجوعه إلى اشتراط عقد المضاربة في ضمن عقد الشركة و هو لا محذور فيه حتى و لو كان رأس المال من غير النقدين، إذ ان اعتباره فيها انما كان للإجماع الذي ادعي عليه، و هو في المقام مفقود، بل الإجماع قائم على عدم اعتباره في المقام حيث لم ينسب الخلاف في صحته إلى احد من الأصحاب.
و الحاصل: انه لا ينبغي الإشكال في صحة هذا العقد مع الشرط، لانه شرط سائغ و مشروع في حد ذاته، و اعتبار كون رأس المال من النقدين- إن تم- فهو انما يعتبر في المضاربة المستقلة دون ما كان في ضمن عقد الشركة.