مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥٨ - فصل في أحكام الشركة
أقوال، أقواها الأول (١) و كذا لو شرطا كون الخسارة على أحدهما أزيد (٢) و ذلك لعموم «المؤمنون عند شروطهم» و دعوى: انه مخالف لمقتضى العقد، كما ترى. نعم هو مخالف لمقتضى إطلاقه (٣) و القول بأن جعل الزيادة لأحدهما من غير أن يكون له عمل يكون في مقابلتها ليس تجارة،
______________________________
(١) بل الأخير لمخالفة الشرط لمقتضى السنة على ما سيأتي بيانه.
(٢) الحال فيه كالحال في سابقه حرفا بحرف.
(٣) الصحيح في الجواب ان يقال: ان عقد الشركة أجنبي عن الربح بالمرة. فإن مقتضاه الاشتراك في المالين بنسبتهما إلى المجموع فقط، فلو اشترطا خلاف ذلك بان يكون لأحدهما ثلثا المجموع و للآخر الثلث مع تساويهما في المالين، حكم ببطلانها، لمخالفة الشرط لمقتضى عقدها، و اما الربح فعقد الشركة أجنبي عنه تماما، و تساويهما فيه بالنسبة انما ثبت بدليل خارجي هو ما دل على تبعية النماء لأصل المال في الملكية، لا بعقد الشركة.
و من هنا فان كانت هناك مخالفة في الشرط فهي مخالفته للسنة لا لمقتضى العقد كي يقال انه ليس مخالفا له و انما هو مخالف لإطلاقه.
و على ضوء هذا يتضح وجه عدو لنا عما اختاره الماتن (قده) من أقوائية القول الأول إلى أقوائية القول الأخير.
فإن هذا الشرط من الشرط المخالف للسنة حيث ان مقتضاها تبعية الربح للمال في الملك و كونه لصاحبه، فاشتراط كونه كلا أو بعضا لغيره يكون من الشرط المخالف لها.
و بعبارة اخرى: ان الربح المشترط كونه للغير إذا كان موجودا