مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٥١ - فصل في أحكام الشركة
فيحتمل القرعة في المقدار الزائد (١) و يحتمل الصلح القهري.
[ (مسألة ٣): لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء بآنية واحدة أو نصبا معا شبكة للصيد أو أحييا أرضا معا]
(مسألة ٣): لو اقتلعا شجرة أو اغترفا ماء بآنية واحدة أو نصبا معا شبكة للصيد أو أحييا أرضا معا، فان ملك كل منهما نصف منفعته بنصف منفعة الآخر اشتركا فيه بالتساوي، و الا فلكل منهما بنسبة عمله و لو بحسب القوة و الضعف. و لو اشتبه الحال فكالمسألة السابقة (٢) و ربما يحتمل التساوي مطلقا (٣)، لصدق اتحاد فعلهما في السببية.
______________________________
يترتب على الزيادة و عدمها، إذ الأثر إنما يترتب على مقدار نسبة عمل كل منهما إلى المجموع و هي لا تثبت بأصالة عدم الزيادة، على انها معارضة بأصالة عدم التساوي حيث ان كلا منها أمر حادث.
و عليه فلا بد من الرجوع إلى القرعة أو الصلح القهري.
(١) قد عرفت انه لا مجال للرجوع إلى القرعة أو الصلح القهري عند الشك في مقدار الزيادة إذا كان استحقاق الآتي بالزيادة من جهة الجعالة لا بأصل الإجارة و اما إذا كان بأصل الإجارة كما ذهب اليه الماتن (قده) فالرجوع إلى القرعة انما يكون فيما إذا كانت أطرافها معلومة، و أما مع جهالتها كما لو كثرت جدا بان دار أمر الزيادة بين جزء من ألف جزء إلى مائة جزء من ألف جزء، فحيث لا يمكن تعيين المحتمل بالقرعة فلا محيص عن الرجوع إلى الصلح القهري ان لم يمكن الاختياري منه.
(٢) من الحمل على التساوي عند احتماله، و القرعة أو الصلح القهري عند العلم بالزيادة. و قد تقدم الكلام فيه آنفا.
(٣) ذكره صاحب الجواهر (قده) لاستناد الفعل إليهما معا