مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٥ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
..........
______________________________
بل لو كنا نحن و هذه الصحيحة لحكمنا بان وظيفة العامل هو الحلف فقط، لكننا و بلحاظ الروايات السابقة نحكم بتخيير المالك بين مطالبة البينة و الحلف.
و أما ما تقدم منا في كتاب الإجارة من المناقشة في دلالة الصحيحة على جواز الاستحلاف، فلم يكن في محله و الظاهر هو التخيير كما عرفت.
و مما يؤيد ذلك ما رواه الشيخ بإسناده عن بكر بن حبيب قال:
(قلت لأبي عبد الله (ع). أعطيت جبة إلى القصار فذهب بزعمه قال: ان تتهمه فاستحلفه، و ان لم تتهمه فليس عليه شيء) [١].
و ما رواه أيضا عنه عن أبي عبد اللّه (ع) قال: (لا يضمن القصار إلا ما جنت يده و ان اتهمته أحلفته) [٢].
الصورة الثانية:- ما إذا كان العامل غير مأمون و ادعى التلف بغير تفريط و لم يدع المالك عليه شيئا لعدم جزمه بكذب العامل في دعواه و احتمال صدقه.
و فيها لو كنا نحن و لم تكن الروايات الخاصة المتقدمة لحكمنا بعدم ضمان العامل حيث لا يدعى المالك عليه الضمان.
غير ان الروايات الخاصة المتقدمة و الدالة على ضمان العامل إذا كان متهما في نفسه و غير مأمون غير قاصرة الشمول عن هذه الصورة.
و عليه فيكون حكمها حكم سابقتها في تخير المالك بين مطالبة العامل بالبينة أو اليمين و الا فالعامل ضامن للمال.
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة ح ١٦.
[٢] الوسائل: ج ١٢ باب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة ح ١٧.