مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٤ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
..........
______________________________
ليس للمالك إلا مطالبة العامل بالإثبات؟
الظاهر هو الأول و ذلك لوجوه:- الأول: ان جواز مطالبة المالك العامل بالبينة حق له و له ان يرفع اليد عنه و يرضى بحلفه بدلا عنه.
نعم لا يترتب على هذا الوجه إلزامه العامل بالحلف، فان للعامل الامتناع عنه و اقامة البينة على ما يدعيه.
الثاني: عمومات ما دل على ان البينة على المدعي و اليمين على المدعى عليه فإنها غير قاصرة عن شمول محل الكلام، لأنها و ان خصصت فيه بالنسبة إلى مطالبة المدعي بالبينة، حيث دلت النصوص الخاصة على مطالبتها من المدعى عليه، إلا انها لم تدل على عدم جواز مطالبة الحلف منه، فتبقى العمومات على حالها و سليمة عن المخصص من هذه الناحية، و بذلك فيثبت للمالك مطالبة العامل باليمين.
نعم يختص هذا الوجه بما إذا كان المالك مدعيا لخلاف ما يدعيه العامل جزما و الا فليس له حق الدعوى عليه بمقتضى العموما.
الثالث: صحيحة أبي بصير يعني المرادي عن أبي عبد اللّه (ع) قال: (لا يضمن الصائغ و لا القصار و لا الحائك إلا أن يكونوا متهمين فيخوفون بالبينة و يستحلف لعله يستخرج منه شيئا.
الحديث) [١].
وجه الدلالة: ان جملة «و يستحلف» معطوفة على جملة «فيخوف» فتدل الصحيحة انه كما يخوف العامل بالبينة يطلب منه اليمين.
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ٣٠ من أبواب أحكام الإجارة ح ١١.