مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٧٦ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
خفي، و كذا لو ادعي الخسارة، أو ادعي عدم الربح (١) أو ادعى حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه
______________________________
الصورة الثالثة: ما إذا كان العامل مأمونا و ادعى التلف بغير تفريط و لم يدع المالك عليه شيئا.
و فيها لا إشكال في عدم ضمان العامل و انه لا يلزم بشيء من الحلف أو إقامة البينة إذ لا مقتضي لشيء منهما بعد عدم توجه دعوى اليه من قبل المالك، بل الروايات المتقدمة واضحة الدلالة على عدم التضمين في هذه الصورة.
الصورة الرابعة:- ما إذا كان العامل مأمونا في نفسه و ادعى التلف بغير تفريط إلا ان المالك اتهمه و ادعى عليه الإتلاف أو التلف بتعد أو تفريط.
و فيها يكون المالك هو المطالب بالبينة، إلا ان له إحلاف العامل على ما تقتضيه موازين القضاء.
و ما تقدم من الروايات الدالة على التضمين قاصرة الشمول لمثل هذه الصورة، مضافا إلى ان صحيحة جعفر بن عثمان المتقدمة دلت على جواز التضمين في فرض الاتهام.
(١) في خصوص الفرض حيث يكون التنازع في أمر زائد عن رأس المال، فللمالك اقامة الدعوى إن كان جازما بما يدعيه، إذ بدونه ليس له حق الدعوى.
و عليه فان أقام البينة فهو و الا فله إحلاف العامل فان حلف فهو و الا فله رده على المالك و الا ألزم به- على ما تقتضيه موازين القضاء.