مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٦ - مسائل
اشتراكهما في الربح على ما قرر، لجملة من الاخبار الدالة على ذلك (١) و لا داعي إلى حملها على بعض
______________________________
(١) كصحيحة جميل عن أبي عبد اللّه (ع) (في الرجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من المتاع مضاربة فذهب فاشترى به غير الذي أمره، قال: هو ضامن و الربح بينهما على ما شرط) [١] و صحيحة الحلبي عنه (ع) أيضا: (في الرجل يعطى الرجل مالا مضاربة فيخالف ما شرط عليه، قال هو ضامن و الربح بينهما) [٢] و غيرهما من النصوص.
ثم ان أغلب هذه الروايات و إن كانت واردة في مخالفة العامل للمالك في الخروج من البلد و المكان الذي حدده له في التجارة، و صحيحة جميل واردة في مخالفته للمالك في جنس ما عينه له، الا انه يمكن إثبات الحكم بشكل عام و التعدي عن المورد بدعوى الأولوية القطعية حيث انه إذا ثبت اشتراك العامل و المالك في الربح على النسبة المعينة مع مخالفة العامل للمالك في جنس المتاع و المخالفة ذاتية، كان ثبوته في مورد مخالفته للشرائط الأخر العائدة إلى الاختلاف في الأوصاف أو الأزمان، بطريق أولى.
و أن أبيت عن قبول ذلك، يكفينا في إثبات الحكم في سائر الموارد إطلاق صحيحة الحلبي المتقدمة حيث أن مقتضى إطلاق قوله (فيخالف ما شرط عليه) عدم الفرق بين كون المخالفة من حيث الجنس أو الزمان أو الوصف.
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١ من أبواب أحكام المضاربة ح ٩.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ١ من أبواب أحكام المضاربة ح ٥.