مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٥ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٢٥): إذا قال المالك للعامل: خذ هذا المال قراضا و الربح بيننا صح]
(مسألة ٢٥): إذا قال المالك للعامل: خذ هذا المال قراضا و الربح بيننا صح و لكل منهما النصف (١) و إذا قال:
______________________________
الا أن أصالة الصحة بهذا المعنى لا تثبت لوازمها و أنه قد سلم، و من هنا فلا يجب الجواب عليه.
الثاني: الحمل على الصحة بمعنى ترتيب آثارها على الفعل، فإذا صدر منه بيع أو طلاق أو غيرهما من العقود و شككنا في اشتماله على شرائط الصحة و عدمه، كان مقتضى أصالة الصحة الحكم بالصحة و ترتيب آثارها عليه. فهي كقاعدة الفراغ في العبادات.
و هذا الأصل لا دليل عليه سوى السيرة القطعية و التسالم عليه بين المسلمين و مورده ما إذا كان العنوان معلوما و كان الشك في الصحة و الفساد فقط.
و أما إذا كان العمل مجهولا كما لو دار الأمر بين طلاق زوجته طلاقا صحيحا أو إجارة داره إجارة فاسدة فلم تثبت السيرة منهم على البناء على الصحة و ترتيب آثار الطلاق الصحيح عليه. إذ لم يحرز عنوان الطلاق كي يحكم بصحته.
(١) لانه ظاهر الكلام، حيث ان مثل هذا التعبير ظاهر عرفا في التساوي. و خلافه هو الذي يحتاج إلى الإثبات، كما هو الحال في سائر الموارد كالوصية بشيء واحد لاثنين فإنها ظاهرة في تساويهما فيه، و لأجل هذا الظهور يحكم بصحة المعاملة و ان كانت قد تبدو لأول وهلة مجملة.