مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٣ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
..........
______________________________
و أما لو انعكس الأمر بأن كانت التجارة مربحة و المالك يدعي المضاربة الفاسدة كي لا يكون تمام الربح له و العامل يدعي الفرض ليحرمه منه، فليس المورد من التداعي في شيء، و ذلك لان المالك بدعواه المضاربة الفاسدة لا يطالب العامل بشيء كي يكون عليه إثباته و انما يكفيه عدم ثبوت ما يدعيه العامل. لان انتقال الربح التابع لرأس المال قهرا إلى العامل بالقرض هو الذي يحتاج إلى الإثبات، فإن أثبته بالبينة كان الربح له و إلا حلف المالك و أخذه بتمامه.
و بعبارة اخرى: ان المالك لا يحتاج في أخذ الربح إلى إثبات كون العقد مضاربة فاسدة، فإنه لا يلزم العامل بشيء و انما يطالبه بربح ماله بعد أن يثبت كونه قرضا.
و من هنا فالنماء له حتى و لو لم يدع المضاربة الفاسدة حيث يكفيه مجرد إنكاره للقرض.
و على هذا فالعامل هو المدعي. و المالك هو المنكر.
و أوضح من هذا ما لو ادعى أحدهما البضاعة و الآخر المضاربة الفاسدة- بناء على ما اختاره (قده) من ثبوت اجرة المثل للعامل في كلا الفرضين مع كون الربح بتمامه للمالك- فإنه لا وجه لجعله من موارد التداعي، إذ لا نزاع بينهما بالمرة، لاتفاقهما على ثبوت الربح للمالك و استحقاق العامل اجرة المثل على التقديرين فليس هناك نزاع بينهما إلا في الصورة و إلا فليس في الواقع مدع و منكر.
نعم بناء على ما اخترناه من عدم استحقاق العامل الأجرة في البضاعة فلو ادعى العامل المضاربة الفاسدة و المالك البضاعة، كان العامل هو المدعي و المالك منكرا لانه لا يلزمه بشيء، و لا تصل النوبة