مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٤ - مسائل
[ (مسألة ٧): لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض إليه حتى انقضت المدة]
(مسألة ٧): لو ترك الزارع الزرع بعد العقد و تسليم الأرض إليه حتى انقضت المدة، ففي ضمانه اجرة المثل للأرض- كما انه يستقر عليه المسمى في الإجارة- أو عدم ضمانه أصلا غاية الأمر كونه آثما بترك تحصيل الحاصل أو التفصيل بين ما إذا تركه اختيارا فيضمن أو معذورا فلا، أو ضمانه ما يعادل الحصة المسماة من الثلث أو النصف أو غيرهما بحسب التخمين في تلك السنة، أو ضمانه بمقدار تلك الحصة من منفعة الأرض من نصف أو ثلث و من قيمة عمل الزارع، أو الفرق بين ما إذا اطلع المالك على تركه للزرع فلم يفسخ المعاملة لتدارك استيفاء منفعة أرضه
______________________________
ترددت بين الفترة المعينة و ما بعدها إلى حين بلوغ الزرع، حكم ببطلانها لجهالة المدة.
إلا أن في كليهما نظرا، و ما ذهب اليه الماتن (قده) هو الصحيح فان مرجع هذا الشرط انما هو إلى جعل مدة المزارعة هي فترة بلوغ الحاصل و ادراك الزرع- تحقق في المدة المعينة فهو و إلا فإلى حين حصوله- و لا ريب في صحة العقد مع تعيين المدة بالبلوغ و ادراك الحاصل، إذ لا يعتبر في عقد المزارعة تعيين المدة الزمانية. و لا تضر مثل هذه الجهالة فإنها إنما تبطل بلحاظ الغرر و هو منتف في المقام.
و من هنا يظهر الحال في دعوى البطلان من جهة التعليق، فإنه لا تعليق حقيقة و في الواقع، مضافا إلى انه لا دليل على البطلان عند التعليق في التوابع و الشروط.