مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٤ - مسائل
و في الثمار. فلا يختص ذلك بالمزارعة و المساقاة (١). بل مقتضى الاخبار جوازه في كل زرع مشترك أو ثمر مشترك (٢) و الأقوى لزومه بعد القبول (٣) و ان تبين بعد ذلك زيادته أو نقيصته لبعض تلك الاخبار. مضافا إلى العمومات العامة خلافا لجماعة و الظاهر أنه معاملة مستقلة (٤) و ليست بيعا (٥)
______________________________
(١) على ما يظهر ذلك من صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة حيث لم يفرض فيها كون ذلك في المزارعة أو المساقاة، أو حصل الاشتراك نتيجة لإرث أو شراء أو غيرهما.
هذا و لو تنزلنا عن دلالة النصوص، فيكفينا في الإثبات كون الحكم على القاعدة فإن أمر المال المشترك بينهما لأي سبب كان لا يعدوهما بل هو بيدهما فلهما ان يقسماه بالتراضي كيف شاءا.
(٢) لما تقدم.
(٣) كما هو الحال في سائر موارد القسمة، كتقسيم الإرث بالتراضي فإنه يمنع من الرجوع و مطالبة الشركة، فإن المال و بالتقسيم قد خرج من الاشتراك إلى الاختصاص، و معه فلا يجوز لهما الرجوع، لأصالة اللزوم في كل عقد بمقتضى وجوب الوفاء بالعقد، و دليل صحته، فإن إطلاقه- على ما عرفته غير مرة- يقتضي اللزوم و عدم جواز الفسخ لكل من المتعاقدين.
(٤) لأنها انما تتضمن إخراج المال من الإشاعة و الاشتراك إلى الافراز و الاختصاص.
(٥) كما يشهد له الفهم العرفي.