مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٩٥ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
إلا إذا كان بعد أن عمل عملا و حصل ربح، فيستحق حصته من ذلك (١) و ليس له أن يشترط على العامل الثاني شيئا من الربح (٢) بعد ان لم يكن له عمل بعد المضاربة الثانية بل لو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما اشترط
______________________________
و لا عامل فيه.
(١) عملا بالمضاربة التي اتفقا عليه هو و المالك.
(٢) ما أفاده (قده) انما يتم بناء على ما اخترناه من عدم جواز جعل شيء من الربح للأجنبي، نظرا الى كون الحكم في المضاربة على خلاف القاعدة باعتبار أن مقتضى تبعية النماء لأصل المال هو كون الربح بأكمله للمالك، فكون بعضه لغيره على خلاف القاعدة، و من هنا يحتاج نفوذه إلى الدليل و هو مختص بما إذا اشترط البعض للعامل.
و أما أدلة الوفاء بالشروط فقد عرفت انها ليست بمشرعة فلا تشمل مثل هذا الشرط المخالف للسنة.
و أما بناء على ما أفاده (قده) من جواز اشتراط بعض الربح للأجنبي تمسكا بما ادعاه من عموم «المؤمنون عند شروطهم» فلا وجه للقول بعدم نفوذ الشرط في المقام. إذ العامل الأول أجنبي بالنسبة إلى المضاربة الثانية فلا مانع من ان يستحق شيئا من الربح بالاشتراط.
و منه يظهر الحال فيما أفاده (قده) فيما لو جعل الحصة للعامل في المضاربة الثانية أقل مما اشترط له في الأولى، فإنه من مصاديق اشتراط بعض الربح لنفسه أيضا.