مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٠ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
قيل: و ان لم يرض العامل فكذلك أيضا، لأنه لو حصل الخسران وجب عليه رد ما أخذه، و لعله لا يقدر عليه لفواته في يده، و هو ضرر عليه و فيه: أن هذا لا يعد ضررا (١)، فالأقوى انه يجبر إذا طلب المالك. و كيف كان: إذا اقتسماه ثم حصل الخسران، فان حصل بعده ربح يجبره فهو، و الا رد العامل أقل الأمرين من مقدار الخسران و ما أخذ من الربح لأن الأقل ان كان هو الخسران فليس عليه الاجيرة. و الزائد له، و ان كان هو الربح
______________________________
يملك بمجرد ظهوره الا ان ذلك لا يعني ان للعامل أخذ حصته من الربح في كل معاملة شخصية، فإنه غير جائز لما عرفت من ان العبرة في الربح انما هي بالنتيجة.
و بعبارة اخرى: ان الملكية و ان كانت حاصلة من الأول و من حين حصول الربح. الا انها متزلزلة، نظرا لكونه- و بمقتضى العقد- وقاية لرأس المال، و معه فكيف يكون للعامل المطالبة به و أخذه و إتلافه و ان كنا على ثقة بعدم تضرر المالك؟ فان الربح و بحكم الاشتراط متعلق لحق المالك فلا يجوز التصرف فيه بغير إذنه.
إذن: فلا بد للعامل حينئذ من كسب رضى المالك أو انتظار انتهاء الأمد أو انفساخ المضاربة.
(١) لإمكان تحفظه على المال و عدم التصرف فيه حتى يتبين الأمر و على تقدير تعديه بالتصرف فيه فدفع بدله لا يعد ضررا.
على اننا لو سلمنا كونه ضررا في بعض الأحوال فهو لا يوجب سقوط سلطنة المالك عن ماله، لانه ضرر عليه أيضا.