مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣١ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
لا لكونه خلاف وضع المضاربة، للفرق بينه و بين صورة عدم الربح (١) بل لأنه فرع ملكية العامل المفروض عدمها (٢). و دعوى: أنه لا بد ان يقال: انه يملكه آنا ما ثم ينعتق، أو تقدر ملكيته حفظا لحقيقة البيع، على القولين في تلك المسألة، و أي منهما كان يكفي في ملكية الربح.
مدفوعة: بمعارضتها بالانعتاق الذي هو أيضا متفرع على ملكية المالك، فان لها أثرين في عرض واحد- ملكية العامل للربح، و الانعتاق- و مقتضى بناء العتق على التغليب تقديم الثاني، و عليه فلم يحصل للعامل ملكية نفس العبد و لم يفوت المالك عليه أيضا، بل فعل ما يمنع عن ملكيته مع أنه يمكن أن يقال: إن التفويت من الشارع لا منه.
لكن الإنصاف ان المسألة مشكلة، بناء على لزوم تقدم ملكية المالك و صيرورته للعامل بعده، إذ تقدم الانعتاق
______________________________
(١) إذ مع وجود الربح لا يمكن ان يقال انه خلاف كونه في مقام الاسترباح.
(٢) بل الصحيح في التعليل ان يقال: ان عدم استحقاق العامل للحصة من الربح ناش عن عدم تحققه واقعا في المقام، و ذلك لتوقف ملكية العامل لها على كون المعاملة رابحة بالنسبة إلى المالك، و هو غير متصور فيما نحن فيه، إذ الملكية آنا ما قبل الانعتاق القهري لا يعد ربحا، كي يقال باستحقاق العامل منه شيئا.