مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٢ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ٤٢): لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك]
(مسألة ٤٢): لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده، لأنها مال الغير أو مشتركة بينه و بين الغير الذي هو المالك فان فعل كان زانيا يحد- مع عدم الشبهة- كاملا إن كان قبل حصول الربح (١) و بقدر نصيب المالك ان كان بعده (٢). كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك بعد الشراء و كان قبل حصول الربح (٣) بل يجوز بعده على الأقوى (٤).
______________________________
(١) لتمحض الجارية في الرقية لمولاها و انفراده في ملكها.
(٢) لاشتراكهما في ملكيتها.
(٣) حيث تكون محللة من قبل المالك.
(٤) تقدم الكلام في هذا الفرع في المسألة الحادية و العشرين من فصل نكاح العبيد و الإماء، و قد عرفت ان مقتضى القاعدة في المقام و ان كان هو المنع و الحرمة باعتبار أن الملفقة من التحليل و الملك لا يشملها شيء من أسباب الحل المذكورة في الآية الكريمة و النصوص الا انه لا محيص عن رفع اليد عنها و الالتزام بالجواز و ذلك لصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) قال: «سألته عن جارية بين رجلين دبراها جميعا ثم أحل أحدهما فرجها لشريكه، قال: هو حلال، و أيهما مات قبل صاحبه فقد صار نصفها حرا من قبل الذي مات و نصفها مدبرا.،. الحديث» [١].
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٤١ من أبواب نكاح العبيد و الإماء ح ١.