مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٧ - الرابع كذلك لكن مع قصد دفع الثمن من مال المضاربة حين الشراء
مقيد بدفع الثمن و المفروض أن الدفع بمال الغير غير صحيح، فهو بمنزلة السرقة (١)، كما ورد في بعض الأخبار أن من استقرض و لم يكن قاصدا للأداء فهو سارق (٢) و يحتمل صحة الشراء و كون قصده لنفسه لغوا، بعد أن كان بنائه الدفع من مال المضاربة، فإن البيع و ان كان بقصد نفسه و كليا في ذمته، الا أنه ينصب على هذا الذي يدفعه فكان البيع وقع عليه (٣) و الأوفق على بالقواعد الوجه
______________________________
شرط ضمني يوجب تخلفه الخيار لا غير و ليس هو مقوما للبيع و الا لوجب القول بالبطلان في الصورة السابقة أيضا، إذ لا فرق بينهما من هذه الجهة حيث ان القيد متخلف فيهما، فلا مبرر للفرق.
(١) لأنه ناو لعدم دفع الثمن.
(٢) النص ضعيف و لا أقل من كونه مرسلا، و لعله محمول على عدم قصده للدين من أول الأمر حيث يكون اختلاسا و سرقة.
ثم ان نصوص المقام غير منحصر فيما أشار إليه الماتن (قده) الا أن جميعها لا يخلو من ضعف في السند أو قصور في الدلالة.
(٣) و فيه: ان مجرد قصده للأداء من مال الآخر كيف يجعله منصبا عليه، و يجعل البيع له مع عدم قصد العامل للشراء له بالمرة فإن العقد لا ينقلب عما وقع عليه و الأداء وفاء للمعاملة و خارج عنها و لذا لو قصد المشتري الأداء من مال غير مال المضاربة غصبا كان أم وديعة أم غيرهما لم يحكم بكون العقد لصاحب المال.