مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٥ - مسائل
الخاص لمشروعيتها، بل كل معاملة عقلائية صحيحة إلا ما خرج بالدليل الخاص، كما هو مقتضى العمومات (١).
[ (مسألة ٣): المزارعة من العقود اللازمة]
(مسألة ٣): المزارعة من العقود اللازمة (٢) لا تبطل
______________________________
(١) قد عرفت انها لا تعم المعاملات التي تتضمن تمليك المعدوم بالفعل.
(٢) بلا خلاف فيه، بل ادعي عليه الإجماع في كلمات غير واحد لأصالة اللزوم في العقود التي استدل عليها الشيخ الأعظم (قده) بوجوه عديدة.
منها: ما يختص بالبيع و تمليك الأعيان كقوله تعالى: «لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ» [١] فإن أخذ المال ثانيا بعد تمليكه للغير منه قهرا عليه تجارة من غير تراض و أكل للمال بالباطل، و قولهم (ع): «البيعان بالخيار ما لم يفترقا» [٢].
و منها: ما هو عام لجميع العقود كاستصحاب بقاء الملكية و قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ» [٣].
و في الأول مما يعم محل الكلام بحث طويل و عريض من حيث كونه استصحابا كليا أو شخصيا و انه من قبيل الشك في المقتضي أو الشك في الرافع.
فقد أورد عليه المحقق الخراساني و السيد اليزدي ((قدس سره)ما) بأنه من الأول، لكننا قد أوضحنا في محله انه ليس منه و انه من الشك في الرافع.
[١] سورة النساء آية ٣٤.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب الخيار.
[٣] سورة المائدة آية ٢.