مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٩ - مسائل
[ (مسألة ٢٦): لو ادعى المالك الغصب و الزارع ادعى المزارعة]
(مسألة ٢٦): لو ادعى المالك الغصب و الزارع ادعى المزارعة فالقول قول المالك (١) مع يمينه على نفي المزارعة (٢).
[ (مسألة ٢٧): في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع هل يجوز له ذلك بعد تعلق الزكاة و قبل البلوغ؟]
(مسألة ٢٧): في الموارد التي للمالك قلع زرع الزارع هل يجوز له ذلك بعد تعلق الزكاة و قبل البلوغ؟ قد يقال بعدم الجواز إلا أن يضمن حصتها للفقراء لانه ضرر عليهم
______________________________
المردودة فهو و إلا فليس على العامل شيء.
(١) لأن وضع اليد على مال الغير و التصرف فيه بغير إذنه محرم شرعا و موجب للضمان، و من هنا فعلى العامل في إسقاط الضمان على نفسه من إثبات مدعاه، و إلا فعليه اجرة المثل لتصرفه في أرض الغير الذي لم يثبت كونه عن إذن المالك، و الأصل عدمه.
(٢) على ما تقتضيه قواعد القضاء.
ثم ان تقييده (قده) لسماع قوله بنفي المزارعة انما هو من جهة انحلال ادعاء المالك في الحقيقة إلى دعويين:- الأولى: دعوى عدم المزارعة و كون تصرف الزارع في أرضه تصرفا بغير إذنه. الثانية:- دعوى كونه غاصبا و كون تصرفه محرما و على خلاف الموازين الشرعية.
فدعوى المالك للغصب انما تسمع فيما يعود إلى الشق الأول خاصة حيث ان التصرف في مال الغير يتوقف على إذنه و هو غير ثابت بل الأصل عدمه، فيضمن العامل لاجرة المثل لا محالة.
و أما فيما يعود إلى الشق الثاني، فلا تسمع دعواه، و من هنا فلا يعامل الزارع معاملة الغاصب، فلا يحكم بفسقه كما لا يثبت عليه التعزير للغصب.