مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٤٩ - مسائل
لغوا فلا شيء له (١) كما ان الآلات لمن اعطى ثمنها، و ان كان بعد الزرع كان الزرع لصاحب البذر (٢) فان كان للمالك كان الزرع له و عليه للعامل أجرة عمله و عوامله و ان كان للعامل كان له، و عليه أجرة الأرض للمالك، و ان كان منهما كان لهما على النسبة نصفا أو ثلثا و لكل منهما على الآخر أجرة مثل ما يخصه من تلك النسبة و ان كان من ثالث (٣) فالزرع له و عليه للمالك أجرة الأرض و للعامل أجرة عمله و عوامله. و لا يجب على المالك إبقاء الزرع إلى بلوغ الحاصل (٤) ان كان التبين قبله، بل له أن يأمر بقلعه و له أن يبقى بالأجرة إذا رضي صاحبه، و إلا فليس له إلزامه بدفع الأجرة. هذا كله مع الجهل بالبطلان، و أما مع العلم فليس للعالم منهما الرجوع على الآخر بعوض أرضه أو عمله لانه هو الهاتك لانه لحرمة ماله أو عمله فكأنه متبرع به (٥) و إن كان الآخر أيضا عالما بالبطلان.
______________________________
(١) و قد عرفت الاشكال فيه.
(٢) على ما تقتضيه القاعدة فإن النماء تابع للبذر.
(٣) بناء على ما ذهب إليه في المسألة الثانية عشرة من جواز عقد المزارعة بين أكثر من اثنين.
(٤) على ما تقدم بيانه مفصلا في المسألة السادسة فراجع.
(٥) تقدم مرارا انه لا اثر للعلم بالفساد و الجهل به في استحقاق اجرة المثل، لانه لا يلزم هتك حرمة المال أو العمل و التبرع به، بل العامل مقدم على العمل بإزاء العوض لا مجانا و ان علم ان الشارع لم