مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥١ - مسائل
بينهما على النسبة على الأول، دون الأخيرين (١) فإنه لصاحب البذر. (و منها): في مسألة الزكاة (٢)، (و منها): في
______________________________
بذل كل من الطرفين ما عليه مجانا في قبال الاشتراك في الناتج، فليس المالك يملك شيئا من منفعة الأرض للعامل، و لا العامل يملك شيئا من عمله للمالك، بل المالك يبذل أرضه مجانا كما يعمل العامل فيها كذلك ليشتركا في الحاصل و يكون بينهما على النسبة التي اتفقا عليها، على ما يساعد عليه الفهم العرفي و يفهمه المزارعون من المزارعة.
نعم من غير البعيد دعوى مساعدة الارتكاز العرفي على اشتراك الطرفين من أول خروج الزرع و ان لم يدرك، فإنه و عندئذ يرى كل منهما أنه مالك لبعضه و شريك لصاحبه فيه.
هذا و يمكن التمسك في إثبات المدعى بإطلاقات النصوص فان عنوان ما أخرجته الأرض صادق على الزرع بمجرد خروجه.
ثم ان هذا كله بالقياس إلى صورة إطلاق العقد و عدم التصريح بنحو معين، و أما معه فلا ريب في إمكان الصور الثلاث جميعا، نظرا لإطلاقات أدلة المزارعة حيث لم يؤخذ في شيء منها كون الشركة بينهما من زمان معين- من حين نثر البذر أو خروج الزرع أو إدراكه- فيكون الأمر بيد الطرفين يتفقان عليه كيفما شاءا، فلهما تحديد ذلك بالنثر بحيث يكون البذر مشتركا بينهما كما ان لهما التحديد بخروج الزرع أو بلوغه، حيث يصدق على الجميع عنوان المزارعة.
(١) لأنه يكون قبل ظهور الحاصل و لا اشتراك على الأخيرين حينئذ فيختص به مالك البذر.
(٢) فإنها على الأولين لا تجب على كل منهما إذا لم يبلغ نصيب