مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٦ - مسائل
و حصر المعاملات في المعهودات ممنوع (١)، نعم يمكن ان يقال: إنها في المعنى راجعة إلى الصلح الغير المعاوضي فكأنهما يتسالمان على أن يكون حصة أحدهما من المال المشترك كذا مقدارا و البقية للآخر، شبه القسمة أو نوع منها. و على ذلك يصح إيقاعها بعنوان الصلح على الوجه المذكور مع قطع النظر عن الأخبار أيضا، على الأقوى من اغتفار هذا المقدار من الجهالة فيه إذا ارتفع الغرر بالخرص المفروض، و على هذا لا يكون من التقبيل و التقبل. ثم ان المعاملة المذكورة لا تحتاج إلى صيغة مخصوصة، بل يكفي كل لفظ دال على التقبل بل الأقوى عدم الحاجة إلى الصيغة أصلا، فيكفي فيها مجرد التراضي (٢)، كما هو ظاهر الأخبار. و الظاهر اشتراط كون الخرص بعد بلوغ الحاصل و إدراكه (٣) فلا يجوز قبل ذلك، و القدر
______________________________
(١) على ما تقدم منا بيانه في مباحث المكاسب، كالمبادلات المالية، فإن تبديل العباءة بالكتاب- مثلا- معاملة عقلائية و ليست هي من البيع، حيث لا يختص فيها نظر أحدهما إلى المالية و الآخر إلى الخصوصية كي يعتبر الأول بائعا و الآخر مشتريا، فان نسبتها إليهما على حد سواء.
(٢) مع وجود مبرز له في الخارج كي يتم معنى الإنشاء و العقد- على ما بيناه في محله من الأصول.
(٣) لا لكونه مورد النصوص، إذ قد عرفت ان الحكم على القاعدة