مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦١ - مسائل
قبل الشروع في الزرع فلا اشكال (١)، و ان كان بعد التمام فله اجرة المثل لذلك الزرع (٢) و هو لصاحب البذر. و كذا
______________________________
التي لا يبقى معها مجال لإجازة المالك و من ثم لا يمكن الحكم بالصحة لأنها مع الإجازة اما ان تكون مع الشرط أو لا معه.
و الأول ممتنع لفرض عدم قابليته للإجازة، و الثاني لا مجال للمصير إليه لأن العقد انما أنشأ مقيدا به فلا يمكن تصحيحه من دونه، فان المطلق لم ينشأ.
و الحاصل: ان هناك من الشروط ما لا يمكن الوفاء به بالقياس إلى المالك الحقيقي، و حينئذ فلا محيص عن الحكم بالبطلان و عدم قابلية العقد للحوق الإجازة.
(١) فإنه يحكم ببطلان العقد و لا شيء لأحدهما على الآخر، لعدم تحقق ما يوجبه.
(٢) و تفصيل الكلام في المقام:
ان الأرض قد يفرض كونها بيد الغاصب و تحت سلطنته، بحيث يكون هو الآمر لغيره بزرعها، و قد يفرض كونها بيد غيره جهلا بالحكم أو مع العلم بالحال فيكون هو المزارع لغيره دون الغاصب.
و على التقديرين فقد يكون البذر من العامل و قد يكون من الآمر.
أما إذا كانت الأرض بيد الغاصب و تحت سلطانه، كان للمالك تضمين كل من الآمر و العامل، لتعاقب يديهما على ملكه، فله الرجوع على أيهما شاء.
ثم لو كان البذر للعامل كان النتاج- بعد الحكم بفساد العقد- بتمامه له لقانون تبعية النماء للبذر، و حينئذ فلو رجع عليه المالك