مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٦٣ - مسائل
..........
______________________________
الحصة من الزرع، فإذا لم تسلم له نتيجة للفساد، تعين دفع اجرة مثل العمل له.
و الحاصل: ان استقرار الضمان انما يكون على الذي سلم الأرض إلى صاحبه بعنوان المجانية، حيث ذكرنا في مبحث تعاقب الأيدي ان الذي يخسر نتيجة لأخذ المالك منه البدل، يملك المال التالف ببناء العقلاء، و لذا يكون له الرجوع على الذي بعده إلى ان يستقر على الذي استوفاه و تلف عنده، ما لم يكن قد سلمه إليه بعنوان المجانية فإنه حينئذ لا حق له في الرجوع عليه.
ثم ان مما ذكرناه يظهر حكم ما لو رجع المالك على العامل مباشرة فإن له الرجوع على الغاصب- صاحب البذر- بأجرة مثل عمله مضافا إلى ما غرمه للمالك.
هذا كله فيما إذا كانت الأرض بيد الغاصب و تحت سلطانه، و إلا كما لو كان المزارع قد استلمها من غيره، فليس للعامل الرجوع عليه فيما إذا كان البذر له- العامل- بما غرمه للمالك من اجرة الأرض، ما لم يكن مغرورا من قبله إجماعا، فإن الأرض لم تقع تحت يده كي يلزمه ضمانها بأجرة مثلها، و أما إذا كان مغرورا من قبله فقد قيل بان له الحق في الرجوع عليه لقاعدة الغرور، إلا أنك ستعرف قريبا انه لا أساس لهذه القاعدة يعتمد عليه.
ثم إن هذا كله من جهة ضمان الأرض و البذر، و اما ضمان العمل فلم يتعرض له الماتن (قده).
و الحق فيه ان يقال:- أما إذا كان البذر للعامل فلا يضمن له أحد بإزاء عمله شيئا، لأنه انما كان لنفسه و مجانا و قد استوفي منافعه أيضا حيث كان النتاج له،