مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١٨ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
يد الغاصب، و يمكن الفرق بين العزم عليها فعلا و بين العزم على أن يخون بعد ذلك (١).
[ (مسألة ٤٠): لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة]
(مسألة ٤٠): لا يجوز للمالك أن يشتري من العامل شيئا من مال المضاربة لأنه ماله (٢). نعم إذا ظهر الربح يجوز له أن يشتري حصة العامل منه مع معلومية قدرها (٣) و لا يبطل بيعه بحصول الخسارة بعد ذلك، فإنه بمنزلة التلف (٤) و يجب على العامل رد قيمتها لجبر الخسارة (٥) كما لو باعها من غير المالك. و أما العامل فيجوز أن يشتري من المالك قبل ظهور الربح (٦)، بل و بعده، لكن يبطل
______________________________
(١) بالالتزام بالضمان في الأول باعتبار كون يده في ذلك الحين يدا غصبية، و عدمه في الثاني لبقاء يده حين النية على وصف الأمانية.
لكن ضعفه يظهر مما تقدم.
(٢) و معه فلا تتحقق المعاوضة و لا يصدق كونه مبادلة مال بمال كما هو واضح.
(٣) لما عرفت فيما سبق من ملكية العامل لحصته من الربح بمجرد ظهوره.
(٤) على ما تقدم بيانه في المسألة السابعة و الثلاثين مفصلا فراجع.
(٥) لان مجرد الأذن في البيع و جواز الإتلاف لا يقتضي عدم ضمانه و وجوب تداركه عند ظهور الخسارة.
(٦) لعدم اتحاد مالك العوض و المعوض، فتصدق المعاوضة حقيقة، حيث ينتقل المال المشتري من المالك إلى العامل في حين ينتقل