مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٣ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
[ (مسألة ١٨): استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه]
(مسألة ١٨): استحقاق النفقة مختص بالسفر المأذون فيه (١) فلو سافر من غير إذن، أو في غير الجهة المأذون فيه أو مع التعدي عما اذن فيه، ليس له أن يأخذ من مال التجارة.
______________________________
و بحسب هذا الارتكاز يمكن استفادة الحكم من صحيحة علي بن جعفر المتقدمة أيضا، إذ العامل في سفره هذا يجمع بين صفتين فهو عامل مضاربة و غيره حيث ان سفره أو مقامه مستند إليهما معا فله ان يطالب المالك من النفقات بمقدار ما هو عامل مضارب.
(١) على ما يقتضيه الارتكاز العرفي، فإن ثبوت النفقة كان بملاك أن الأذن في الشيء إذن- و بالدلالة الالتزامية- في لوازمه، و مع انتفاء أصل الأذن لا تبقى دلالة التزامية، و من هنا- و بحسب الارتكاز أيضا- يكون مورد صحيحة علي بن جعفر المتقدمة مختصا بفرض الأذن فلا تعم صورة الغصب فان معه كيف يمكن للعامل الصرف من مال المالك.
على أنا لو سلمنا إطلاقها فمقتضى ما دل على ضمان العامل عند مخالفته لأمر المالك هو ضمان العامل لما ينفقه عند مخالفته لإذنه و من هنا فان قلنا بتقدم القاعدة عليها و لو من جهة الفهم العرفي فهو المطلوب، و إن قلنا بمعارضتها بالعموم من وجه و تساقطهما، فالمرجع هو عمومات ما دل على ان من أتلف مال غيره فهو له ضامن، فإنها شاملة للمقام بلا اشكال و مقتضاها ضمان العامل لما يتلفه بالإنفاق، و هو يعني عدم جواز صرفه من مال المالك.