مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٨٢ - كتاب المزارعة
و يستفاد من هذا الخبر ما ذكرنا من أن الزراعة أعم من المباشرة و التسبيب (١) و أما ما رواه الصدوق مرفوعا عن النبي (ص): «أنه نهي عن المخابرة. قال: و هي المزارعة بالنصف أو الثلث أو الربع» [١] فلا بد من حمله على بعض المحامل، لعدم مقاومته لما ذكر (٢) و في مجمع البحرين: «و ما روي من أنه (ص) نهى عن المخابرة كان ذلك حين تنازعوا، فنهاهم عنها».
______________________________
له في موضعين من التهذيب.
و عليه فتكون الرواية ضعيفة السند نظرا لعدم وثاقة سيابة.
و كيف كان: فالموجود في الكتب الثلاثة: «أسمع قوما يقولون:
ان الزراعة مكروهة» بدلا عن «اسمع قوما يقولون: ان المزارعة مكروهة»، و لا ادري أن الماتن (قده) من أين أتى بهذه النسخة.
و من هنا فيكون حالها حال سائر النصوص الواردة في المقام من حيث الدلالة على استحباب الزراعة بمعنى مباشرة الإنسان للفعل بنفسه و قد عرفت أنها أجنبية عن محل الكلام.
(١) قد عرفت منع ذلك و ان هذه الرواية ليست رواية مستقلة بإزاء تلك النصوص السابقة و انما هي مثلها.
(٢) إلا انك قد عرفت عدم تمامية شيء مما تقدم في الدلالة على استحباب المزارعة بعنوانها المستقل، و من هنا فلا تكون معارضة لهذه الرواية.
الا ان هذا لا يعني التزامنا بالحكم بالكراهة، فإن هذه الرواية
[١] معاني الأخبار: الجزء ٢ الباب ١٣٣ الصفحة ٨٠.