مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١١١ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
فليس عليه الا مقدار ما أخذ (١) و يظهر من الشهيد ان قسمة الربح موجبة لاستقراره و عدم جبره للخسارة الحاصلة بعدها، لكن قسمة مقداره ليست قسمة له من حيث انه مشاع في جميع المال، فأخذ مقدار منه ليس أخذا له فقط حيث قال على ما نقل عنه: «ان المردود أقل الأمرين مما أخذه العامل من رأس المال لا من الربح، فلو كان رأس المال مائة و الربح عشرين فاقتسما العشرين، فالعشرون التي هي الربح مشاعة في الجميع، نسبتها إلى رأس المال نسبة السدس، فالمأخوذ سدس الجميع فيكون خمسة أسداسها من رأس المال و سدسها من الربح، فإذا اقتسماها استقر ملك العامل على نصيبه من الربح، و هو نصف سدس العشرين، و ذلك درهم و ثلثان، يبقى معه ثمانية و ثلث من رأس المال، فإذا خسر المال الباقي رد أقل الأمرين مما خسر و من ثمانية و ثلث».
و فيه: مضافا الى انه خلاف ما هو المعلوم من وجوب جبر الخسران الحاصل بعد ذلك بالربح السابق ان لم يلحقه ربح و أن عليه غرامة ما أخذه منه، انظار أخر.
منها: ان المأخوذ إذا كان من رأس المال فوجوب رده
______________________________
(١) على ما يقتضيه عقد المضاربة كما ظهر مما تقدم.