مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٤ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
للمالك، فيكون للعامل. للصحيح (١): «رجل دفع الى رجل ألف درهم للمضاربة، فاشترى أباه و هو لا يعلم.
قال: يقوم فان زاد درهما واحدا انعتق، و استسعى في مال الرجل» إذ لو لم يكن مالكا لحصته لم ينعتق أبوه.
نعم عن الفخر عن والده: أن في المسألة أربعة أقوال، و لكن لم يذكر القائل و لعله من العامة (أحدها) ما ذكرنا (الثاني): انه يملك بالإنضاض، لأنه قبله ليس موجودا خارجيا بل هو مقدر موهوم (الثالث): انه يملك بالقسمة لأنه لو ملك قبله لاختص بربحه و لم يكن وقاية لرأس المال (الرابع): أن القسمة كاشفة عن الملك سابقا لأنها توجب استقراره. و الأقوى ما ذكرنا، لما ذكرنا. و دعوى:
______________________________
بين الذهب و الحديد، فتاجر الحنطة و ان لم تزد حنطته عينا الا انها لما كانت تباع في آخر السنة بأكثر مما كانت تباع به في أولها يصدق عليه انه ربح كذا مقدارا.
و عليه ففيما نحن فيه العبرة في صدق الربح عرفا انما هو بصدق الربح لدى العقلاء و حيث انك قد عرفت صدقه عند ظهوره في الأموال التجارية حقيقة و بالاعتبار العقلائي، يكون العامل مالكا لحصته.
و لو لا ذلك لما كان له مطالبة المالك بالقسمة و كان للمالك ان يفسخ العقد من دون أن يعطيه شيئا.
(١) رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير