مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٠٢ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
و لو مع عدم التخلف. و فيه أولا: ما عرفت سابقا من لزوم العمل بالشرط في ضمن العقود الجائزة ما دامت باقية و لم تفسخ و ان كان له أن يفسخ حتى يسقط وجوب العمل به و ثانيا: لا نسلم ان تخلفه لا يؤثر في التسلط على الفسخ إذ الفسخ الذي يأتي من قبل كون العقد جائزا انما يكون بالنسبة إلى الاستمرار بخلاف الفسخ الآتي من تخلف الشرط فإنه يوجب فسخ المعاملة من الأصل (١) فإذا فرضنا أن الفسخ بعد حصول الربح، فان كان من القسم الأول اقتضى حصوله من حينه، فالعامل يستحق ذلك الربح بمقدار حصته، و ان كان من القسم الثاني يكون تمام الربح للمالك، و يستحق العامل أجرة المثل لعمله و هي قد تكون أزيد من الربح (٢) و قد تكون أقل فيتفاوت الحال بالفسخ و عدمه إذا كان لأجل تخلف الشرط.
______________________________
(١) و الفرق بينهما ان الجواز الآتي من قبل الشرط جواز وضعي حقي قابل للإسقاط من قبل المتعاقدين، في حين ان الجواز المضاف الى العقد مباشرة جواز حكمي لا يقبل الإسقاط.
(٢) انما يستحق العامل زيادة الأجرة عن الحصة المعينة من الربح على تقدير الفسخ فيما إذا لم يكن التخلف من نفسه، كما لو جاء الفسخ نتيجة لتخلف المالك عما شرط عليه، و أما إذا كان الفسخ نتيجة لتخلف العامل عن الشرط فهو انما يستحق أقل الأمرين من