مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٣٩ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
و اختصاصها بشراء الأب لا يضر، بعد كون المناط كونه ممن ينعتق عليه (١). كما أن اختصاصها بما إذا كان فيه ربح لا يضر أيضا، بعد عدم الفرق بينه و بين الربح السابق (٢) و إطلاقها من حيث اليسار و الإعسار في الاستسعاء أيضا منزل على الثاني، جمعا بين الأدلة (٣) هذا و لو لم يكن ربح سابق و لا كان فيه أيضا، لكن تجدد بعد ذلك قبل أن يباع، فالظاهر أن حكمه أيضا الانعتاق و السراية بمقتضى القاعدة (٤) مع إمكان دعوى شمول إطلاق
______________________________
له ثانيا في هذه المسألة.
(١) إذ العبرة انما هي بمالكية العامل و من حيث انه لا يمكن ان يكون مالكا له ملكية مستقرة.
(٢) ظهر وجهه مما تقدم في التعليقة السابقة، فإن العبرة انما هي بمالكية المالك حيث أن الموجب للانعتاق هو دخول العبد في ملكه و لا فرق في ذلك بين حصول الربح في نفس الشراء أو شراءه من الربح الحاصل سابقا.
(٣) و فيه انه لا تعارض بين الأدلة كي يحتاج إلى الجمع بينها بما ذكر، فإن أدلة التفصيل مختصة بعتق الشريك حصته من العبد المشترك اختيارا، فلا تشمل موارد الانعتاق القهري، و من هنا فيتعين العمل في هذه الموارد بإطلاق صحيحة محمد بن قيس الدال على استسعاء العبد في عوض حصة المالك في الفرضين، حيث لا موجب لرفع اليد عنه.
(٤) لكنك قد عرفت ان القاعدة لا تقتضي السراية في المقام، و انها انما تقتضي السراية في خصوص موارد العتق بالمباشرة.