مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٢٦ - الخامس أن يقصد الشراء في ذمته من غير التفات إلى نفسه و غيره
..........
______________________________
محمد بن سماعة، تكفي في الحكم بصحة هذه الرواية، و ان كان طريقه (قده) في الفهرست اليه ضعيفا.
إذن: فالرواية صحيحة من حيث السند.
و أما الثاني: فقد أورد على دلالتها بايرادين:- الأول: ما ذكره (قده) في المتن من كونها أجنبية عن محل الكلام نظرا لتضمنها الحكم بكون الربح بأجمعه للمالك.
و فيه: ما أفاده (قده) من عدم وجود فرق بين المضاربة و غيرها من هذه الناحية فإذا كان التحليل قبل الملكية مجوزا لوطء الجارية في غير مال المضاربة لكان مجوزا له في مال المضاربة أيضا.
الثاني: ما ذكره غير واحد من كونها مضطربة من حيث المفهوم و الدلالة، و متروكة أو مهجورة من قبل الأصحاب، و ذلك لظهورها في كون الجارية وديعة عنده حيث لم يرد فيها ما دل على تحليله إياها له. و هذا المعنى مما يقطع ببطلانه و لم يلتزم احد بجوازه و من هنا فلا بد من رد علمها إلى أهلها.
و فيه: منع عدم دلالتها على التحليل. فان كلمة: «تكون معك» ظاهرة فيه فإنها بمعنى المصاحبة و هي في المقام كناية واضحة عن جواز وطئها باتخاذها زوجة أو أمة محللة له، على ما يشهد استعمالها في القرآن الكريم فيه قال تعالى «يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ أَخِيهِ» [١] و قال تعالى «يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ» [٢].
و الحاصل: ان الرواية واردة في المقام اعني تحليل الرجل الأمة
[١] سورة المعارج الآية ١٣.
[٢] سورة عبس الآية ٣٤- ٣٦.