مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٤ - فصل في أحكام الشركة
[ (مسألة ١٣): إذا اشترى أحدهما متاعا و ادعى أنه اشتراه لنفسه و ادعى الآخر انه اشتراه بالشركة]
(مسألة ١٣): إذا اشترى أحدهما متاعا و ادعى أنه اشتراه لنفسه و ادعى الآخر انه اشتراه بالشركة، فمع عدم البينة القول قوله مع اليمين، لأنه أعرف بنيته (١). كما أنه كذلك لو ادعى انه اشتراه بالشركة و قال الآخر انه اشتراه لنفسه، فإنه يقدم قوله أيضا، لأنه اعرف، و لأنه أمين (٢).
______________________________
مثل عمله في حصته إذا كان العمل منهما معا و إلا فالعامل منهما خاصة لصدوره عن أمره به لا على سبيل التبرع و المجانية، إذ لا يذهب عمل المسلم هدرا حيث لم يسلم له شرطا الزيادة في الربح نظرا لفساده بفساد العقد.
الا ان هذا انما يتم فيما إذا كانت الزيادة مشروطة للعامل منهما و اما لو اشترطت لمن لا عمل له- و قلنا بصحة هذا الشرط في نفسه- فلا يستحق العامل في فرض الفساد شيئا زائدا عن ربح حصته، و ذلك لإقدامه على التبرع بعمله و الإتيان به مجانا.
ثم انه و في فرض اشتراط الزيادة له فهو انما يستحق اجرة المثل فيما إذا لم تزد عن الزيادة التي كانت له على تقدير الصحة، و إلا فلا يستحق الزائد عنها لإقدامه على عدم استحقاقه و التبرع بهذا المقدار فهو في الحقيقة انما يستحق أقل الأمرين من الزيادة و اجرة المثل.
(١) بل لظهور إطلاق البيع و العقد و بطبعه الأولي في كونه للعاقد نفسه، و كونه للغير تقييد يحتاج إلى مؤنة زائدة، و من هنا فعلى مدعيه الإثبات و إلا فالأصل عدمه.
(٢) بل للسيرة العقلائية و المتشرعية القطعية على قبول قول الوكيل