مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٢ - مسائل
[ (مسألة ٢): إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف]
(مسألة ٢): إذا أذن لشخص في زرع أرضه على أن يكون الحاصل بينهما بالنصف أو الثلث أو نحوهما فالظاهر صحته و ان لم يكن من المزارعة المصطلحة (١).
______________________________
من سهو قلمه الشريف.
إذ لا دليل على اعتبار الملكية في المزارعة، بل الدليل قائم على عدمه، ففي صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة الحكم بصحة المزارعة على الأرض المستأجرة.
بل و في نصوص المزارعة في الأرض الخراجية ما فيه الكفاية لإثبات المدعى.
و الحاصل: ان المتعين في جميع الموارد المذكورة في المتن هو الحكم بالصحة. و لا وجه لما أفاده الشهيد (قده) من الحكم بالبطلان.
(١) إلا إنك قد عرفت غير مرة عدم إمكان التمسك بالعمومات و المطلقات لإثبات الصحة لمثل هذه المعاملة تحت اي عنوان كانت الجعالة أو غيرها، و ان صحتها تحتاج إلى دليل خاص.
و الوجه فيه: ان التزام مالك البذر إذا كان متعلقا بكون الحاصل مشتركا و من حين حدوثه و حصوله بينه و بين صاحبه- كما هو مقتضى الأدلة في الزكاة- فهو باطل و لا اثر له، فإنه غير مشروع في نفسه لمخالفته للكتاب و السنة، فان النتاج تابع للبذر في الملكية، فلا يمكن ان يكون- و لو بعضا- ملكا للغير حين حدوثه.
فهو نظير ما لو التزم أحد في عقد بكون ما يتركه أبوه عند وفاته- كلا أو بعضا- لغيره، فان هذا الالتزام لا يكون نافذا و لا يشمله قوله تعالى: «أَوْفُوا بِالْعُقُودِ».