مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٦٩ - الثامنة لا يجب على العامل بعد حصول الفسخ أو الانفساخ أزيد من التخلية بين المالك و ماله
[ (مسألة ٥٢): لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل لأنه أمين]
(مسألة ٥٢): لو ادعى العامل التلف و أنكر المالك قدم قول العامل لأنه أمين (١) سواء كان بأمر ظاهر أو
______________________________
(١) تقدم التعرض لهذه المسألة في مسائل تنازع المالك و المستأجر من كتاب الإجارة، و حيث انها لا تخلو عن غموض فلا بأس بإعادة التعرض لها ثانيا لبيان ما هو الحق في المقام و يقتضيه التحقيق جليا.
فنقول:
لهذه المسألة صور أربع:- الأولى: ما إذا كان العامل غير مأمون و ادعى تلف المال بغير تفريط حتى ينفي عن نفسه الضمان للمالك، و ادعى المالك في قباله إتلافه للمال عمدا أو تفريطه في تلفه أو عدم تلفه أصلا، فطالبه بالعين أو ببدلها.
و المشهور- في هذه الصورة- بل ادعي عليه الإجماع، انه ليس على العامل إلا اليمين و على المالك المدعي للضمان إقامة البينة على خلاف ما يدعيه العامل.
غير ان الشهيد الثاني (قده) نسب في المسالك إلى المشهور مطالبة العامل بالبينة.
أقول: لا يخفى ان الموافق لقواعد القضاء و عمومات كون البينة على المدعي و اليمين على من ادعى عليه، هو ما ادعي عليه الإجماع نظرا لكون المالك هو المدعي للضمان على العامل.
إلا ان المستفاد من النصوص الخاصة كون المطالب بالبينة في محل الكلام هو العامل.
و عليه فيتعين رفع اليد عن العمومات و الحكم بإلزام العامل بالبينة