مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٧ - الأولى) إذا كان عنده مال المضاربة فمات
[ (مسائل أخر]
(مسائل)
[الأولى): إذا كان عنده مال المضاربة فمات]
الأولى): إذا كان عنده مال المضاربة فمات فان علم بعينه فلا اشكال (١) و الا فإن علم بوجوده في التركة الموجودة من غير تعيين فكذلك و يكون المالك شريكا مع الورثة بالنسبة (٢).
______________________________
(١) و لا خلاف في وجوب رده إلى مالكه، و ليس للورثة فيه حق.
(٢) على ما هو المشهور بين الأصحاب، الا أنه لا يمكن المساعدة عليه و ذلك لما سيأتي في باب الشركة من أنها انما تكون بأحد أمرين:- الأول: العقد، فإنهما إذا تعاقدا عليها و حصل الامتزاج الخارجي كانا شريكين في أبعاض كل مال من تلك الأموال، و بذلك يكون تلف بعضه محسوبا عليهما معا، و تسمى هذه الشركة العقدية.
الثاني: الامتزاج، فإنه لو اختلط المالان على نحو بحيث أصبحا شيئا واحدا كان صاحباهما شريكين في الممتزج، سواء أ كان المالان من جنس واحد كالمائين، أم من جنسين كالماء و السكر، و تسمى هذه الشركة بالشركة القهرية.
و أما إذا لم يكن لا هذا و لا ذلك، كما فيما نحن فيه حيث لا عقد و لا امتزاج فان كلا من المالين متميز عن الآخر، غاية الأمر انه لا يمكن تعيين ما للمالك منهما و ما للورثة، فلا موجب للقول بالاشتراك، فان مجرد الاختلاط الخارجي و عدم إمكان التشخيص لا يحقق الشركة و لا يوجب انتقال مقدار من مال كل منهما إلى الآخر بإزاء انتقال مقدار من مال الآخر إليه. فإنه لا دليل عليه. بل المتعين هو التصالح و الا فالقرعة لأنها لكل أمر مشكل.