مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٤ - مسائل
آخر عام، فالظاهر لحوق حكم تبين البطلان من الأول (١) لأنه يكشف عن عدم قابليتها للزرع فالصحة كانت ظاهرية فيكون الزرع الموجود لصاحب البذر (٢) و يحتمل بعيدا كون الانفساخ من حينه فيلحقه حكم الفسخ في الأثناء على ما يأتي فيكون مشتركا بينهما على النسبة (٣).
[ (مسألة ١٧): إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط و حصل الفسخ في الأثناء]
(مسألة ١٧): إذا كان العقد واجدا لجميع الشرائط و حصل الفسخ في الأثناء إما بالتقايل أو بخيار الشرط لأحدهما أو بخيار الاشتراط بسبب تخلف ما شرط على أحدهما، فعلى ما ذكرنا من مقتضى المزارعة- و هو الوجه الأول من الوجوه المتقدمة- فالزرع الموجود مشترك بينهما على النسبة (٤)
______________________________
(١) لتقوم حقيقة عقد المزارعة بالاشتراك في الحاصل، و حيث انه متوقف على قابلية الأرض له و إمكان حصوله، يكون العقد عند انكشاف عدم قابليتها له من المعاقدة على أمر ممتنع التحقق في الخارج فيحكم بفساده لا محالة.
(٢) لقانون تبعية النماء للبذر.
(٣) و ستعرف في المسألة الآتية انه لا وجه لاشتراكهما في الزرع حتى بناء على القول بالانفساخ من حينه.
(٤) و فيه: ان تأثير الفسخ و ان كان من حينه، إلا ان معناه لما كان رفع العقد و فرضه كأن لم يقع بالمرة، كان مقتضاه إرجاع كل من الطرفين ما وصله من صاحبه اليه عينا أو بدلا، و حيث كان المختار في مبدأ الاشتراك هو حين خروج الزرع كان مقتضى الفسخ