مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٧٢ - فصل في أحكام الشركة
فضوليا بالنسبة الى من يكون إذنه مقيدا (١).
______________________________
الا انه يرد عليه انه لا وجه لتقيد الحكم بالمعاملات الواقعة قبل تبين بطلان الشركة و العلم به، بل ينبغي الحكم بالصحة مطلقا كانت المعاملة صادرة قبل العلم بالبطلان أو بعده، فإنه لا اثر لذلك بعد ان كان المعيار فيه هو صدورها عن إذن المالك، فإنه موجود في كلا الفرضين على حد سواء، إذ لا منافاة بين العلم بالفساد و بقاء الأذن.
نعم لو كان موضوع كلامه (قده) هو الأول على ما يشهد له سياق عبارته (قده) حيث ذكر ذلك بعد تعرضه للبطلان بفقد شيء من الشرائط المعتبرة في العاقد- فما أفاده (قده) من بطلان المعاملات الواقعة بعد العلم بالفساد، و ان كان صحيحا، إلا انه يستلزم انعكاس الاشكال السابق، حيث ان لازم ذلك الحكم بفساد المعاملات الصادرة منه قبل العلم بالفساد أيضا، إذ لا عبرة بإذن المجنون أو الصغير أو المحجور عليه، فإنه من هؤلاء مساوق للعدم.
و الحاصل: انه لا وجه لما أفاده (قده) من التفصيل بين المعاملات الصادرة من العامل قبل العلم بفساد عقد الشركة، و الصادرة بعد العلم به، فان الحكم على كلا التقديرين واحد، فان الفساد إذا كان ناشئا من جهة فقدان العاقد لبعض الشروط المعتبرة فيه، تعين الحكم ببطلان المعاملات الصادرة من العامل سواء في ذلك الصادرة منه قبل علمه بالفساد أم بعده. و إن كان ذلك ناشئا من جهة فقدان العقد لبعض الشروط المعتبرة فيه، تعين الحكم بصحتها مطلقا، صدرت منه قبل علمه بالفساد أم بعده.
(١) لفقدانه لإذن المالك و من هنا فإن أجاز العقد بعد ذلك