مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٤٥ - الثالثة لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بأذن المالك
[الثالثة: لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بأذن المالك]
الثالثة: لو كان الفسخ من العامل بعد السفر بأذن المالك
______________________________
و صرف جملة من رأس المال في نفقته، فهل للمالك تضمينه مطلقا أو إذا كان لا لعذر منه؟ وجهان أقواهما العدم (١) لما ذكر من جواز المعاملة و جواز الفسخ في كل وقت فالمالك هو المقدم على ضرر نفسه.
نعم في فرض الفسخ من قبل المالك، ذهب جماعة من الأصحاب إلى الضمان من أجل التفويت، حيث فوت المالك بفسخه للعقد الربح على العامل، فيجب عليه أداء أقل الأمرين من أجرة المثل و الربح المترقب من التجارات الآتية.
و فيه: انه لا دليل على الضمان عند التفويت و المنع عن الاسترباح فإنه إنما يترتب على إتلاف المال الموجود بالفعل أو الاستيلاء عليه، فلا يعم ما ليس بمال بالفعل، و إنما يترقب ان يكون كذلك في المستقبل.
على انه من التفويت بحق لبناء عقد المضاربة عليه، لأنه عقد جائز، فيكون من قبيل الشرط في ضمن العقد و معه فلا موجب للضمان بعد اقدام العامل عليه.
(١) فيه اشكال بل منع، و ذلك لأن إعطاء المالك للمال إلى العامل و الأذن له في صرفه خارج عن العقد بينهما، و إنما العامل يصرف ذلك المال باذن المالك في مقدمات العقد الذي يقصد به الاسترباح. إلا ان الظاهر كون إعطاء المالك للمال و الأذن في التصرف فيه مشروطا بشرط متأخر و هو تحقق التجارة الخارجية.