مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٣٨ - مسائل
..........
______________________________
ذلك حكم (ع) بالصحة.
و حمل هذه المعاملة على معاملة مستقلة عن المزارعة و في قبالها، فلا تدل على الجواز فيما نحن فيه.
حمل لا موجب له، و لا سيما بعد أخذ عنوان المزارعة فيها صريحا.
و الحاصل: ان المستفاد منها، انه لا يعتبر في المزارعة كون العمل على المزارع، فيجوز ان يكون على صاحب الأرض.
و في صحيحته الأخرى قال: «سألته عن المزارعة، قلت:
الرجل يبذر في الأرض مأة جريب أو أقل أو أكثر طعاما أو غيره فيأتيه رجل فيقول: خذ مني نصف ثمن هذا البذر الذي زرعته في الأرض و نصف نفقتك علي و أشركني فيه. قال: لا بأس» [١].
حيث دلت على جواز كون نصف البذر من مالك الأرض.
و هي و ان كانت واردة في جواز ذلك بعد الزرع، إلا انها تكفي لإثبات الجواز قبله أيضا، فإنه إذا جاز ذلك بعد الزرع، جاز قبله بطريق أولى.
و يؤيدهما رواية إبراهيم الكرخي قال: «قلت لأبي عبد اللّه (ع):
أشارك العلج «المشرك» فيكون من عندي الأرض و البذر و البقر و يكون على العلج القيام و السقي «و السعي» و العمل في الزرع حتى يصير حنطة أو شعيرا، و تكون القسمة فيأخذ السلطان حقه «حظه» و يبقى ما بقي على أن للعلج منه الثلث و لي الباقي، قال: لا بأس بذلك. قلت:
فلي عليه أن يرد علي مما أخرجت الأرض البذر و يقسم ما بقي؟ قال:
[١] الوسائل: ج ١٢ باب ١٣ من أبواب أحكام المزارعة و المساقاة ح ١.