مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٥٧ - مسائل
المحامل (١) و لا الى الاقتصار على مواردها، لاستفادة
______________________________
(١) حمل بعضهم المخالفة في هذه النصوص على المخالفة الصورية بدعوى ان قصد المالك حين إعطائه لرأس المال للعامل إنما هو الاسترباح، غاية الأمر انه كان يتخيل انه إنما يكون بشراء الأطعمة- مثلا- لكن العامل لما يعلم انفعية شراء الحيوان- مثلا- فيشتريه، فلا يمكن ان يقال انه كان من غير إذن المالك لأنه لما كان قصده الاسترباح كان راضيا بكل معاملة فيها ربح.
و من هنا تكون المعاملة صحيحة و الربح بينهما بالنسبة لا محالة باعتبار ان المخالفة صورية لا حقيقية و عليه فالمتحصل ان هذه النصوص لا تتضمن حكما تعبديا مخالفة للقاعدة، و إنما تتضمن حكما تقتضيه القواعد بنفسها.
و فيه: انه لو تم فهو إنما يتم في صورة وجود الربح في المعاملة التي أتى بها العامل و أما مع الخسارة فمقتضى القاعدة كون المعاملة فضولية ان أجازها المالك كانت الخسارة عليه و الا استحق نفس ماله و عينه، لا الحكم بصحتها مطلقا مع تحمل العامل للخسارة فإنه لا ينطبق على أي قاعدة من القواعد.
على انه إنما يختص بما إذا كان ربح المعاملة التي قام بها العامل أزيد أو لا أقل مساويا لربح المعاملة التي أمر بها المالك، و أما مع قلته بالنسبة إليه فكيف يمكن أن يقال: ان المالك راض بها و ان المخالفة صورية؟ و الحال ان هذه النصوص مطلقة و غير مقيدة بفرض تساوي الربحين أو زيادة ربح الثانية عما أمر به المالك.
هذا كله مضافا إلى ان العبرة في صحة التصرف في مال الغير انما