مباني العروة الوثقى - الخوئي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢١ - الثاني أن يكون من الذهب أو للفضة المسكوكين بسكة المعاملة
و لا بأس بكونه من المعشوش الذي يعامل به (١) مثل الشاميات و القمري و نحوهما.
______________________________
الاعتماد عليه لا سيما بعد خلو كلمات غير واحد من الأصحاب من التعرض اليه.
و كيف كان: فالأصل في هذه الدعوى كلام القاضي في الجواهر الا ان عبارته صريحة في دعوى الإجماع. على صحة المضاربة بالدراهم و الدنانير، و أين هذا من دعوى الإجماع على بطلانها في غيرهما؟ فان بينهما بونا بعيدا.
و منه يظهر ان الإجماع بمعنى الاتفاق الكاشف عن رأي المعصوم (عليه السلام) غير متحقق في المقام، و معه فلا موجب لرفع اليد عن إطلاقات الأدلة المعتبرة للمال في المضاربة، حيث لم يثبت تقييد بكونه من الدراهم أو الدنانير. فان هذا العنوان كما يصدق عليهما يصدق على غيرهما من الأثمان و الأموال المتمحضة في المالية.
نعم الحكم لا يعم العروض باعتبار ان الربح و الخسران إنما يلاحظان بالنسبة إلى ما هو متمحض في المالية و هو الأثمان التي يتحفظ بها أولا ثم يلاحظ ربحها و خسارتها.
إذن: فما اختاره صاحب الحدائق (قده) من عدم اعتبار هذا الشرط هو الصحيح.
(١) إذ العبرة- بناء على اعتبار كونه من الذهب و الفضة و المسكوكين- بصدق الدرهم و الدينار و هو صادق على المغشوش على حد صدقه على الخالص بل الخالص منهما إما لا يكون أو يكون نادرا جدا، و قد تقدم الكلام فيه مفصلا في باب الزكاة